شيخ محمد قوام الوشنوي
233
حياة النبي ( ص ) وسيرته
وقال الطبري « 1 » : ثم تزوج رسول اللّه ( ص ) عام المريسيع جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سنة خمس ، وكانت قبله عند مالك بن صفوان ذي الشفر بن أبي سرج بن مالك بن المصطلق لم تلد له شيئا ، فكانت صفيّة رسول اللّه ( ص ) يوم المريسيع فأعتقها وتزوّجها ، وسألت رسول اللّه ( ص ) عتق ما في يده من قومها فأعتقهم لها . وقال ابن الأثير « 2 » : وكانت قبله عند مسافع بن صفوان المصطلق لم تلد له شيئا . وقال ابن كثير « 3 » : وسبى رسول اللّه جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن الحارث يوم المريسيع فأعتقها وتزوّجها . ويقال : بل قدم أبوها الحارث وكان ملك خزاعة فأسلم ثم تزوجها منه وكانت قبله عند ابن عمّها صفوان بن أبي الشفر . . . الخ . وقال ابن الأثير « 4 » : ثم تزوّج بنت جحش وكانت قبله عند زيد بن حارثة مولاه فلم تلد شيئا فزوّجها اللّه إيّاها ، وبعث في ذلك جبرئيل وكانت تفتخر على نساء النبي ( ص ) وتقول : أنا أكرمهنّ وليّا وسفيرا . وهي أول من توفّي من أزواجه بعده ، توفّيت في خلافة عمر . وقال الطبري « 5 » : ثم تزوّج رسول اللّه ( ص ) زينب بنت جحش بن رئاب وكانت قبله عند زيد بن حارثة بن شراحيل مولى رسول اللّه ( ص ) فلم تلد له شيئا . فيها أنزل اللّه عزّ وجلّ وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ « 6 » الآية فزوّجها إيّاه ، وبعث في ذلك جبريل وكانت تفخر على نساء النبي ( ص ) وتقول : أنا أكرمكنّ وليّا وأكرمكنّ سفيرا . وقال ابن هشام « 7 » : وتزوّج رسول اللّه ( ص ) زينب بنت جحش بن رئاب الأسديّة ، زوّجه إيّاها أخوها أبو أحمد بن جحش وأصدقها رسول اللّه ( ص ) أربعمائة درهم ، وكانت
--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك 3 / 165 . ( 2 ) الكامل 2 / 308 . ( 3 ) السيرة النبوية 4 / 585 . ( 4 ) الكامل 2 / 309 . ( 5 ) تاريخ الأمم والملوك 3 / 165 . ( 6 ) سورة الأحزاب / الآية 37 . ( 7 ) السيرة النبوية 4 / 294 .